الأمير الحسين بن بدر الدين

348

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

وهوى » « 1 » . ولا شبهة في كون معناه « 2 » متواترا . ووجه الاستدلال به ظاهر فإنه لا شبهة أيضا في أنه لم ينج من أمة نوح عليه السّلام سوى من ركب في السفينة ، فكذلك لا ينجو من أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله إلا من تمسك بأهل بيته ، وإلا بطل التشبيه بسفينة نوح عليه السّلام وذلك لا يجوز ؛ لأنه كلام نبيّ صادق لا يدين إلا بالحق ، ولا يخبر إلا بالصدق ، فثبت بذلك الكلام في المطلب الأول ، وهو في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام . وأما المطلب الثاني : وهو في ذكر طرف يسير من فضائله ومناقبه ؛ فله فضائل كثيرة ، ومناقب شهيرة ، وهي مدونة في الكتب المشهورات « 3 » ، كالصحاح وغيرها مما رواه المخالفون والمؤالفون ، وهي أكثر من أن نأتي على جميعها في كتابنا هذا ؛ فلنقصر على ذكر طرف يسير مما رواه المخالفون من فضائله عليه السّلام ونضيفه إلى كتبهم ؛ لأنها كالشاهدة عليهم ، وشهادة الخصم لخصمه من أقوى الشهادات ؛ لأنها لا تحتاج إلى عدد ولا تفتقر إلى

--> ( 1 ) أخرجه الهادي في الأحكام 1 / 40 . والإمام علي بن موسى الرضى عن آبائه في صحيفته ص 464 بلفظ : « أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها زج في النار » . والمرشد بالله في أماليه 1 / 152 . وأبو طالب في أماليه 136 . والحاكم 2 / 343 ، عن أبي حنش الكناني قال : سمعت أبا ذر يقول وهو آخذ باب الكعبة : أيها الناس من عرفني فأنا من عرفتم ، ومن أنكر فأنا أبو ذر ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى » ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه أيضا في 3 / 150 . وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه . والطبراني في الأوسط ج 5 برقم 5390 . والكبير 3 / 45 برقم 2636 . والبزار 2 / 334 رقم 1967 من مختصر زوائده لابن حجر . ( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) : معناها . ( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) : المشهورة .